الشيخ جواد الطارمي

93

الحاشية على قوانين الأصول

التخصيص بملاحظة ان التجوز في الضمير انما هو تخصيصه على بعض المرجع لا نوع آخر من المجاز فالامر دائر ح بين تخصيص المرجع وبين تخصيص الضمير ولا ترجيح بين التخصيصين قوله إذ المراد التجوز محصّل كلامه ان المجازية في الضمير بملاحظة كونه مخالفا لظاهر المرجع وقد يلاحظ في الضمير بعض ما يتناوله المرجع وبهذه الملاحظة يصح اطلاق التخصيص اللغوي عليه والمجازية والتخصيص مفهومان مغايران غير مستلزم أحدهما للآخر وان اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه مع أن التخصيص الذي وقع النزاع في ترجيحه على ساير المجازات هو التخصيص في الصّيغ المعهودة والضمير ليس منها قوله وهو المطابقة للمرجع اى ظاهر وضع الضمير هو المطابقة للمرجع قوله وهو لا يستلزم اى صرف الضمير عن ظاهر وضعه قوله تحققه في ضمنه اى تحقق التخصيص في ضمن صرف الضمير عن ظاهره كما في الآية قوله فان وضعه للجميع اى وضع ضمير الجمع للجميع لا لكل واحد من الافراد حتى يكون عاما قوله وقد يرجح الثاني اى القول الثاني قوله وضع الضمير إلى قوله حقيقة له حقيقة له عطف بيان لقوله ظاهرا فيه والضمير في فيه وفي له راجحان إلى الموصول توضيح العبارة هو ان الضمير وضع للمعنى الذي كان المرجع ظاهرا فيه لا لظهور المطلق حتى يشمل معنى المجازى الظاهر بل المراد منه كون ( المرجع ) حقيقة في المعنى الظاهر قوله فالمعتبر فيه اى في وضع الضمير قوله هو القول الأوسط وهو القول بعدم كون الضمير مخصّصا للعام قوله ان في معنى اه في معنى خبر مقدم لان وقوله غموضا بعد سطر اسم مؤخّر له قوله أو المراد منه عطف على قوله ما هو ظاهر فيه وفي هنا اشاره إلى انّهم اختلفوا في وضع الضمير على قولين أحدهما انه وضع لما هو ظاهر فيه بشرط كونه حقيقة والآخر انه وضع لما هو المراد منه سواء كان حقيقة أو مجازا قوله وذلك هذا بيان لوجه الغموضية قوله معهوديّة المرجع اه يعنى ان المأخوذ في وضع الضمير باعتبار كونه من المعارف تعيين المرجع عند المتكلم والمخاطب معا فلا يكفى التعيين عند المتكلم فقط والا كان رجل في قوله جاء رجل معرفة لكونه معيّنا عند المتكلم فقط وهذا هو السّر في كون الضمير حين إرادة الاستخدام مجازا لانقضاء التعيين عند المخاطب مع حصوله للمتكلم قوله وأريد به المعنى المجازى مع عدم ذكر القرينة على المجاز قوله باللفظ الذي أريد به المعنى الحقيقي مثل جاءني زيد وهو قائم قوله كمقتضى المقام كمن اخذ الذهب بيده ثم قال خذ ؟ ؟ ؟ وهو مسكوك قوله مجازى مقرون بالقرينة مثل جاءني أسد يرمى وهو يقرأ القرآن قوله يحصل العموم بينهما أو بين المتكلم والمخاطب قوله عدم معهودية المرجع اى عند المخاطب قوله في سائر أنواع الاستخدام اعلم أن الاستخدام على اقسام أحدها ان يراد من لفظ معناه الحقيقي ومن الضمير الراجع اليه معناه الحقيقي الآخر مثل اللّهم العن معاوية وارحمه حيث أريد من معاوية أبو يزيد ومن الضمير الراجع اليه ابنه الذي كان اسمه معاوية والثاني ان يراد منه معناه المجازى ومن ضميره المجازى الآخر مثل قول الشاعر إذا نزل السماء بأرض قوم له رعيناه وإن كانوا ؟ ؟ ؟ غصبانا حيث أريد من السماء المطر مجازا ومن الضمير الراجع اليه في دعيناه البنات المسبب من المطر ومثل ذلك قوله تعالى وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في الآية السابقة والثالث ان يراد بلفظ معناه الحقيقي ومن الضمير معناه المجازى مثل رايت أسدا يفترس وشاهدته يصلّى في المسجد حيث أريد من الأسد